نخبة من العلماء و الباحثين
253
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره و منهجه و إنجازه العلمي
الذي يستلهم ويطبق حقوق الإنسان بالشكل الصحيح ، وأفضل من وازنت بين الحقوق الفردية والجماعية وعمقت الترابط بينهما ، وإن نتيجة هذا الاستقراء هو ما سيتوضح لنا عند إبحارنا إلى شواطيء الفكر الصدري وعلى سفينة مناقشاته ( قدس سره ) لمواد الإعلان مادة مادة من أدلة عقلية ونقلية ، تأريخية واجتماعية تثبت بما لا يقبل الشك صحة الطرح الإسلامي لحقوق الإنسان . المادة الأولى « 1 » : إن أول ما يطالعنا الإعلان به في مادته الأولى مفردات الحرية والمساواة والمصلحة العامة وإن أهم ما جاء فيها : 1 - إن مفهوم المصلحة العامة يستند إلى حركة المجتمع وقيمه وتقاليده ، وبالنسبة للإعلان فإن السيد الشهيد ( قدس سره ) يقول أن الطبقة البرجوازية هي التي صاغته من خلال ثورتها على الإقطاع والكنيسة ، وحتماً عندما وضعته قد راعت مصالحها ، وبذلك يكون قيد المصلحة العامة يلبي طموح البرجوازين ويحقق مصالحهم على حساب عامة الشعب . 2 - إن مفهوم الحرية والمساواة على ضوء قيد المصلحة العامة غير شاملة وغير عادلة ، أضف إلى ذلك كما يقول السيد الشهيد ( قدس سره ) إن الحرية هنا مجملة تحتمل عدة معاني منها حرية التصرف وإبداء الرأي ، أو الحرية في مقابل ملك الانسان لأخيه الإنسان ، ويرجح السيد ( قدس سره ) المعنى الأول لأنه يتناسب مع ذوق الإعلان .
--> ( 1 ) راجع السيد الشهيد الصدر ( قدس سره ) ، المصدر السابق ، ص 23 - 28 .